تعليم كندي بعيداً عن كندا

إذا كانت قد أرهبتك المبالغات عن قسوة الشتاء الكندي، أو كانت ظروفك الشخصية تجعل من الصعب عليك مغادرة بلدك للدراسة في كندا، فإن الدراسة عبر الإنترنت تمنحك الفرصة للاستفادة من مزايا التعليم الكندي عن بعد، وفيما أنت مقيم في بلادك تستمتع بدفئها بين أهلك، وتمارس عملك وحياتك كالمعتاد. ومع أن الدراسة عبر الإنترنت online أو e-learning، لاتزال تعتبر جديدة نسبياً، فإنها تنمو وتتطور بمعدلات سريعة، وتحظى بقبول واعتراف متزايد سواء من جانب الدارسين أو أرباب العمل. كما أن قائمة الخيارات والبرامج التعليمية المتوفر عبر الشبكة العنكبوتية لا تنفك تتوسع. وتشير بعضد التقديرات إلى أن نصف إجمالي البرامج التعليمية التقليدية سيصبح متوفراً عبر الإنترنت بحلول العام 2020.

وثمة تنوع كبير في خصائص البرامج الدراسية عبر الإنترنت، فبعضها مثلاً يؤهل للحصول على شهادة، فيما الأخرى للتثقيف الذاتي فحسب ولا تمنح أية شهادات، وبعضها مطروح من قبل جامعات، وأخرى من قبل معاهد أو معاهد مهنية، أو حتى شركات تعليمية. كما تتوفر هذه البرامج على مختلف مستويات ومراحل الدراسة الجامعية، وتمنح شهادات تغطي كل هذه المستويات، بدءً من الدبلوم والبكالوريوس، مروراً بالدبلوم العالي والماجستير وحتى الدكتواره. وتعتبر هذه الشهادات معادلة لنظيرتها في الدراسة التقليدية فيما عدا معايير المكان والزمان. بل إن بعض المؤسسات التعليمية تلجأ إلى المزج ما بين التعليم الوجاهي التقليدي والتعليم عبر الإنترنت، فتتطلب قدراً معيناً من الأول وتعطي الخيار لبعض من الثاني في سياق برامجها التعليمية.

تابع قراءة مقال: تعليم كندي بعيداً عن كندا

 

حول الاعتراف بالدراسة عبر الإنترنت

 إذا كنت تفكر بالانتساب إلى إحدى البرامج الدراسية عبر الإنترنت، فلا شك بأن الاعتراف الرسمي بهذا النوع من الدراسة، والتصديق على الشهادات التي تُمنح لخريجيها، لمن المسائل المهمة بالنسبة لك، لما تعنيه من ضمان للجودة والقيمة العملية. وبما أن نظام التعليم الكندي خاضع لسلطات الحكومات المحلية، فلا يوجد في كندا نظام وطني موحد للتعليم وإصدار الشهادات، وهي في ذلك أشبه بالنظام الأمريكي منه بالأنظمة التعليمية في البلدان العربية.

ولكن مسألة الإعتراف تبدو أكثر بساطة، وأقل إثارة للقلق والجدل، إذا علمنا بأن معظم برامج الدراسة عبر الإنترنت في كندا إنما تأتي من جانب جامعات راسخة القدم في التعليم التقليدي، وكامتداد لبرامجها المعترف بها، وهي بالتالي تحظى بالاعتراف ذاته الذي تحظى به برامجها التقليدية.

تابع قراءة مقال: حول الاعتراف بالدراسة عبر الإنترنت

 

تساؤلات وإجابات حول الدراسة عبر الإنترنت

كيف تؤدي الجامعات والمعاهد وظيفتها عبر الإنترنت؟

تستخدم الجامعات والمعاهد عبر الإنترنت وسائط تقنية متنوعة لإيصال محتويات المادة التعليمية والتفاعل مع الطالب في إطار ما يسمى غرفة الصف الافتراضية virtual classroom. وتشمل هذه الوسائط المواد النصية والصوتية والمرئية بأنواعها، ومنتديات النقاش، وغرف الدردشة chat، والبريد الإلكتروني، وغيرها من وسائل الاتصال والتفاعل عن بعد. وتتسم العملية التعليمية فيها بالطابع التفاعلي والتعاوني بين مختلف الأطراف، وهي بذلك تتطلب المشاركة الفاعلة وروح المبادرة من جانب الطالب. وتتوفر للدارسين إمكانية الوصول إلى المكتبات الافتراضية (الإلكترونية)، والحصول على الدعم التقني على مدار الساعة، بالإضافة إلى امكانية التواصل مع المدرسين بوسائل مختلفة، بما في ذلك الهاتف والبريد الإلكتروني والدردشة الفورية.

ما هي مزايا الجامعات والمعاهد الافتراضية الكندية من منظور الطلبة الأجانب، والعرب خصوصاً؟

إن انتظام الطالب الأجنبي في برنامج دراسي افتراضي لمؤسسة تعليمية كندية عبر الإنترنت، تتيح له الفرصة للتفاعل والتعاون مع زملاء دراسة من مختلف أنحاء كندا والعالم. وهناك أيضاً ميزة التحرر من قيود الزمان والمكان إلى حد كبير. ففي هذه الحالة مثلاً، من غير المحتمل أن يرفض طلبك لأن الصفوف قد امتلأت، وأن لا مكان لمزيد من الطلبة، أو أن يلغى البرنامج لقلة عدد المنتسبين. وثمة مرونة في الحدود الزمنية لإنجاز البرنامج، فيمكنك إنجازه خلال وقت قصير جداً أو مديد بقدر ما تشاء، بحسب همتك وظروفك الشخصية. وثمة أيضاً مزايا تتعلق بالتكلفة سواء لناحية التخلص من الكثير من المصروفات المرتبطة بالدراسة التقليدية، أو لناحية عدم اضطرارك للتخلي عن عملك ومصدر رزقك للالتحاق ببرنامج دراسي تقليدي في بلد آخر.

تابع قراءة مقال: تساؤلات وإجابات حول الدراسة عبر الإنترنت

 

الجامعة الافتراضية الكندية

 

الجامعة الافتراضية الكندية

تعليم عن بعد من 10 جامعات كندية معترف بها

الجامعة الافتراضية الكنديةCanadian Virtual University  هي عبارة عن تحالف بين عدد من الجامعات الكندية لتطوير وتقديم البرامج الدراسية عن بعد. وقد تأسست هذه الجامعة في العام 2000، وهي تضم حالياً عشر جامعات من مختلف أنحاء كندا.

وتهدف الجامعة الافتراضية الكندية التي تضم حالياً نحو 100,000 طالب وطالبة، إلى توسيع فرص الطلبة من داخل كندا وخارجها في الوصول إلى مصادر التعليم الكندي بالانتساب عن بعد، وإلى ضمان التنوع وتلافي التكرار في البرامج التي تطرحها الجامعات الأعضاء، وإلى تعزيز التعاون بين الجامعات الكندية الحكومية الملتزمة بتطوير ودعم التعليم عن بعد.

وتقدم الجامعة (بأعضائها العشرة) حالياً أكثر من 2500 مادة ومقرر، وأكثر من 350 برنامجاً دراسياً تشمل مختلف المستويات الأكاديمية، من البكالوريوس والدبلوم وحتى الماجستير والدكتوراة، جميعها بالانتساب عن بعد وعبر الإنترنت، وذلك باللغتين الإنكليزية أو الفرنسية.

وتغطي هذه البرامج طائفة متنوعة من التخصصات مثل الإدارة والأعمال (المحاسبة، التسويق، التمويل، الموارد البشرية، التجارة الإلكترونية، السياحة..) وعلوم الكمبيوتر وتكنولوجيا المعلومات، والفنون والعلوم الإنسانية مثل علم النفس ودراسات المرأة والدراسات الكندية ودراسات اللغة الإنكليزية وغيرها الكثير...

وثمة اتفاقاً بين الجامعات الأعضاء على قبول كل منها باعتماد الرصيد الدراسي الذي اكتسبه الطلبة في الجامعات الأعضاء الأخرى، وعلى إعفائهم من إعادة دفع رسوم القبول والتسجيل لدى انتقالهم بين الجامعات الأعضاء. ومن شأن مثل هذا الاتفاق تحويل الجامعات العشر إلى جامعة افتراضية عملاقة واحدة من حيث أعداد المواد والبرامج الدراسية المتاحة فضلاً عن الفضاء الجغرافي غير المحدود الذي تغطيه. 

تابع قراءة مقال: الجامعة الافتراضية الكندية