تساؤلات وإجابات حول الدراسة عبر الإنترنت

كيف تؤدي الجامعات والمعاهد وظيفتها عبر الإنترنت؟

تستخدم الجامعات والمعاهد عبر الإنترنت وسائط تقنية متنوعة لإيصال محتويات المادة التعليمية والتفاعل مع الطالب في إطار ما يسمى غرفة الصف الافتراضية virtual classroom. وتشمل هذه الوسائط المواد النصية والصوتية والمرئية بأنواعها، ومنتديات النقاش، وغرف الدردشة chat، والبريد الإلكتروني، وغيرها من وسائل الاتصال والتفاعل عن بعد. وتتسم العملية التعليمية فيها بالطابع التفاعلي والتعاوني بين مختلف الأطراف، وهي بذلك تتطلب المشاركة الفاعلة وروح المبادرة من جانب الطالب. وتتوفر للدارسين إمكانية الوصول إلى المكتبات الافتراضية (الإلكترونية)، والحصول على الدعم التقني على مدار الساعة، بالإضافة إلى امكانية التواصل مع المدرسين بوسائل مختلفة، بما في ذلك الهاتف والبريد الإلكتروني والدردشة الفورية.

ما هي مزايا الجامعات والمعاهد الافتراضية الكندية من منظور الطلبة الأجانب، والعرب خصوصاً؟

إن انتظام الطالب الأجنبي في برنامج دراسي افتراضي لمؤسسة تعليمية كندية عبر الإنترنت، تتيح له الفرصة للتفاعل والتعاون مع زملاء دراسة من مختلف أنحاء كندا والعالم. وهناك أيضاً ميزة التحرر من قيود الزمان والمكان إلى حد كبير. ففي هذه الحالة مثلاً، من غير المحتمل أن يرفض طلبك لأن الصفوف قد امتلأت، وأن لا مكان لمزيد من الطلبة، أو أن يلغى البرنامج لقلة عدد المنتسبين. وثمة مرونة في الحدود الزمنية لإنجاز البرنامج، فيمكنك إنجازه خلال وقت قصير جداً أو مديد بقدر ما تشاء، بحسب همتك وظروفك الشخصية. وثمة أيضاً مزايا تتعلق بالتكلفة سواء لناحية التخلص من الكثير من المصروفات المرتبطة بالدراسة التقليدية، أو لناحية عدم اضطرارك للتخلي عن عملك ومصدر رزقك للالتحاق ببرنامج دراسي تقليدي في بلد آخر.

إلى أي مدى تعتبر البرامج الكندية للدراسة عبر الإنترنت اقتصادية بالنسبة للطالب الأجنبي؟

بانتسابك إلى برنامج دراسي كندي عبر الإنترنت، فإنك ستوفر المصاريف التالية: شراء الكتب (معظم المواد ستكون متاحة لك بالشكل الإلكتروني)، رسوم استخدام المرافق الجامعية، تكاليف الانتقال والإقامة في كندا. ولكن ينبغي الانتباه إلى أن بعضاً من هذه البرامج ليس رخيصاً على الإطلاق، وقد تصل تكاليفها إلى تكاليف الدراسة التقليدية، ولكن معظمها يظل أقل كلفة.

ما هو الفارق بين البرامج الدراسية والمواد الدراسية عبر الإنترنت؟

يتضمن البرنامج الدراسي program عدداً من المواد الدراسية courses، ويحصل الطالب في نهايته على شهادة (مثلاً: دبلوم في المحاسبة أو بكالوريوس في التسويق). أما المادة الدراسية فتعني مقرراً واحداً فقط مثل مادة "المحاسبة المالية" أو "التسويق الشبكي". ولا يؤدي الانتهاء من دراسة مادة إلى الحصول على أية شهادة، ولكن يمكن احتسابها فيما بعد ضمن رصيد الطالب إذا ما قرر الانتظام في برنامج ذي صلة بهذه المادة. وغالبا ما يكون الدافع لدراسة مادة منفردة رغبة الطالب في تعلم المزيد عن مجال يهتم به أكثر منه الرغبة في الحصول على شهادة.

كيف يتم ضبط جودة التعليم عبر الإنترنت في كندا؟

إن معظم البرامج الدراسية عبر الإنترنت في كندا مطروحة من قبل جامعات معترف بها ومخولة بإصدار شهادات من قبل حكومات المقاطعات أو الأقاليم التي تقع فيها. وغالباً ما تكون هذه البرامج ترجمة واشتقاقاً من برامج تقليدية في المجال ذاته، وبالتالي فهي حصيلة لخبرة طويلة في هذا المجال، ومن الممكن الركون إلى جودتها.

وبشكل عام، تنطبق الكثير من الآليات والضوابط التي تحدثنا عنها في مقالنا الاعتراف بالجامعات في كندا، و التعليم الجامعي في كندا على البرامج الدراسية عبر الإنترنت.

أي نوع من المؤهلات يمكنك الحصول عليها من خلال الدراسة عبر الإنترنت؟ وكم من الوقت تستغرق؟

يمكن الحصول على شهادة البكالوريوس، وشهادات الزمالة associate's degrees، الدبلوم، الماجستير وحتى الدكتوراه، من خلال الدراسة عبر الإنترنت.

أما المدة الزمنية التي تستغرقها الدراسة، فتتوقف على طبيعة البرنامج. بعض المؤسسات تفرض جداول زمنية شبيهة بتلك الخاصة بالدراسة التقليدية (3 إلى 4 سنوات لشهادات البكالوريوس، مثلاً)، فيما تكتفي مؤسسات أخرى بفرض حد أقصى للانتهاء من البرنامج (7 سنوات مثلاً)، وبشكل عام، لا توجد قواعد عامة موحدة في هذا الصدد.

هل ثمة منح دراسية ومعونة مالية للطلبة الأجانب الراغبين في الالتحاق ببرامج دراسية عبر الإنترنت في كندا؟

أجل. يمكن للطلبة الأجانب الملتحقين ببرامج دراسية عبر الإنترنت من خلال جامعات أو معاهد كندية عادية أن يتأهلوا للحصول على المنح والمعونات ذاتها التي تتوفر لزملائهم الملتحقين ببرامج عادية. راجع مقالتنا عن المنح الدراسية للطلبة الأجانب. كذلك تقدم الجامعات الافتراضية (التي تقدم برامجها حصراً عبر الإنترنت) أعداداً محدودة من المنح الدراسية للطلبة الأجانب، وتوفر الحكومات المحلية والحكومة الإتحادية معونات مالية للطلبة الأجانب لدى الجامعات والمعاهد الافتراضية المعترف بها.

هل ثمة متطلبات معينة حول المهارات اللغوية في برامج الدراسة عبر الإنترنت؟

نعم. بشكل عام، ينبغي على الطالب تقديم ما يثبت إلمامه بقدر كافٍ باللغة التي سيدرس بها (الإنكليزية أو الفرنسية). ولكن التفاصيل (الاختبارات المعتمدة والدرجات المطلوبة) قد تختلف من مؤسسة لأخرى ومن برنامج لآخر. عليك التحري عن هذه الأمور والاستفسار عنها بنفسك لدى التخطيط للالتحاق ببرنامج.

هل بالإمكان تحويل المؤهلات أو الرصيد الدراسي المكتسب في الدراسة عبر الإنترنت إذا رغب الطالب في استكمال دراسته في برامج دراسية تقليدية؟

بشكل عام هذا الأمر ممكن في كندا. أما خارج كندا فالمسألة تختلف باختلاف الجهة المعنية. من المعلوم أن التعليم العالي في كندا بما في ذلك التعليم عبر الإنترنت، يحظى بسمعة عالمية طيبة، ولكن عليك الاستفسار عن الموضوع من الجهات التي تسعى إلى الالتحاق ببرامجها. كذلك فإن عليك الاستفسار عن مدى الاعتراف والتقدير الذي تحظى به الدراسة عبر الإنترنت في بلدك، فهذا الأمر لا يزال في بداياته في البلدان العربية التي يفتقر الكثير منها إلى وجود أنظمة وضوابط خاصة بالمؤهلات المكتسبة من خلال الدراسة عبر الإنترنت.

هل يحتاج الطلبة الإجانب الحصول على تأشيرة أو ترخيص بالدراسة للالتحاق بأحد برامج الدراسة عبر الإنترنت؟

إذا كنت تتقدم بطلبك للالتحاق ببرنامج للدراسة عبر الإنترنت وأنت مقيم في عنوان كندي (ولست مواطناً كندياً أو مقيم دائم فيها) فستُسأل عن وضعك القانوني لناحية تأشيرة الإقامة والترخيص بالدراسة. أما إذا كنت خارج كندا وكان البرنامج متوفراً عبر الإنترنت بصورة كاملة، فلن تحتاج أصلاً لا للقدوم إلى كندا، ولا لتأشيرات لهذا الغرض.

ولكن ثمة بعض البرامج الدراسية التي تزاوج ما بين الدراسة التقليدية والدراسة عبر الإنترنت بنسب مختلفة، وهي تتطلب منك التردد من وقت لآخر إلى كندا والإقامة فيها لفترات قصيرة نسبياً. يمكنك في هذه الحالات إجراء الترتيبات للحصول على التأشيرات الملائمة بمساعدة الجامعة أو المعهد الذي تنتظم فيه.